السيد هاشم البحراني
56
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الطاهر بن شيث وهو هبة الله ويقال أيضا شاث بن آدم أبي البشر ( عليه السلام ) ( 1 ) . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنه كان يقول : " إذا وصل إلى إبراهيم ( عليه السلام ) كذب النسابون " يريد به ما بعد إبراهيم ( عليه السلام ) . وقيل إنه إنما قال ذلك ( عليه السلام ) إذا وصل النسب إلى معد بن عدنان ( 2 ) والله أعلم وإنما هذا هو النسب المتعارف . ومن طريق الخاصة . محمد بن علي بن بابويه قال : حدثنا علي بن عيسى المجاور - رضي الله عنه - ( 3 ) قال : حدثنا علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي المقري ، عن محمد بن سنان ، عن مالك بن عطية ، عن ثوير بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن علاقة ، عن الحسن البصري قال : صعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) منبر البصرة فقال : " أيها الناس انسبوني ، فمن عرفني فلينسبني وإلا فأنا أنسب نفسي " . أنا زيد بن عبد مناف بن عامر ابن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب . فقام إليه ابن الكواء ( 4 ) فقال ( 5 ) : يا هذا ما نعرف لك نسبا غير أنك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب . فقال له : " يا لكع ( 6 ) إن أبي سماني " زيدا " باسم جده " قصي " وإن اسم أبي " عبد مناف " فغلبت الكنية على الاسم ، وإن اسم عبد المطلب " عامر " فغلب اللقب على الاسم ، واسم هاشم " عمرو " فغلب اللقب على الاسم ، واسم عبد مناف " المغيرة " فغلب اللقب على الاسم ، وإن اسم قصي " زيد " فسمته العرب مجمعا لجمعه إياها من البلد الأقصى إلى مكة فغلب اللقب على الاسم " ( 7 ) .
--> ( 1 ) رواه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بهذا السند واللفظ ابن بطريق في العمدة : 11 ط إيران ، وذكره المجلسي في البحار : 35 / 14 مرسلا . ( 2 ) ذكر الشيخ ابن شهرآشوب في " المناقب " : 1 / 155 ، قال : وروي عنه ( عليه السلام ) : إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا . وأخرج ابن سعد في " الطبقات " : 1 ق 1 / 28 ، عن ابن عباس " إن النبي ( عليه السلام ) كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول : كذب النسابون ، قال الله عز وجل : وقرونا بين ذلك كثيرا " . ( 3 ) في معاني الأخبار : في مسجد الكوفة . ( 4 ) هو عبد الله بن الكواء الخارجي . ( 5 ) في معاني الأخبار : فقال له . ( 6 ) اللكع : اللئيم ، الأحمق . ( 7 ) أمالي الصدوق : 540 ط النجف ، معاني الأخبار : 120 - 121 ، بحار الأنوار 35 / 51 - 52 .